ابن الأثير

232

الكامل في التاريخ

الحسين ، ومضى الحسين إلى بليق « 1 » ، وضمن له مالا ليصلح له قلب مؤنس ، ففعل ، فعزل الكلوذانيّ في رمضان ، وتولّى الحسين الوزارة « 2 » لليلتين بقيتا من رمضان أيضا ، وكانت ولاية الكلوذانيّ شهرين وثلاثة أيّام ، واختصّ بالحسين بنو البريديّ وابن قرابة « 3 » ، وشرط أن لا يطلع معه عليّ بن عيسى ، فأجيب إلى ذلك ، وشرع في إخراجه من بغداذ ، فأجيب إلى ذلك « 4 » ، فأخرج إلى الصافية . ذكر تأكّد « 5 » الوحشة بين مؤنس والمقتدر في هذه السنة ، في ذي الحجّة ، تجدّدت الوحشة بين مؤنس والمقتدر ، حتى آل ذلك إلى قتل المقتدر . وكان سببها ما ذكرنا أوّلا في غير موضع ، فلمّا كان الآن بلغ مؤنسا أنّ الوزير الحسين بن القاسم قد وافق جماعة من القوّاد في التدبير عليه ، فتنكّر له مؤنس ، وبلغ الحسين أنّ مؤنسا قد تنكّر له ، وأنّه يريد أن يكبس داره ليلا ويقبض عليه ، فتنقّل « 6 » في عدة مواضع ، وكان لا يحضر « 7 » داره إلّا بكرة ، ثمّ إنّه انتقل إلى دار الخلافة ، فطلب مؤنس من المقتدر عزل الحسين ومصادرته ، فأجاب إلى عزله ولم يصادره ، وأمر الحسين بلزوم بيته ، فلم يقنع مؤنس بذلك * فبقي في وزارته « 8 » . وأوقع الحسين عند المقتدر أنّ مؤنسا يريد أخذ ولده أبي العبّاس ، وهو

--> ( 1 ) . بلبق . loreB ؛ يلبق . U ( 2 ) . B . A . mO ( 3 ) . فوات . U ( 4 ) . U . mO ( 5 ) . تأكيد . loreBte . P . C ( 6 ) . عليه . dda . loreBte . P . C ( 7 ) . في . dda . A ( 8 ) . loreBte . P . C . U . mO